الانتقال إلى المحتوى الرئيسي

التقويم الهجري 1448 هـ (2026-2027)

التقويم الهجري هو التقويم القمري للأمّة الإسلامية. به ينتظم صيام رمضان، والحجّ، والعيدان، والزكاة، وسائر العبادات المؤقَّتة بزمن. وبنيته اثنا عشر شهرًا قمريًا من تسعةٍ وعشرين أو ثلاثين يومًا، تُحدَّد بدايتها برؤية الهلال، موافقةً لتعليم النبي محمد ﷺ. وتمتدّ سنة 1448 هـ تقريبًا من 28 يونيو 2026 (الأول من محرّم 1448) إلى منتصف يونيو 2027 تقريبًا (آخر ذي الحجّة 1448)، رهن الرؤية المحلّية للهلال. وتعرض هذه الصفحة أصل التقويم، وأشهره الاثني عشر، والأشهر الحُرُم الأربعة، وأبرز محطّات سنة 1448 هـ، وكيف يدمج دين كوتش هذا التقويم، والقاعدة النبوية التي تحكمه. وجميع التواريخ الميلادية المذكورة هنا تقريبية: تُستعمل كمرجع عامّ، أما التاريخ الشرعي الدقيق فيرجع دائمًا إلى الجهة الشرعية المعتبَرة في بلد الإقامة. والله أعلم.

أصل التقويم الهجري

أُسِّس التقويم الهجري في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، حين تشاور مع الصحابة في تحديد مبدأٍ مشتركٍ لتأريخ الأعمال الإدارية والشرعية. وطُرحت اقتراحاتٌ عدّة (مولد النبي ﷺ، ابتداء الوحي، وفاته ﷺ)، ثم اختير الحدثُ التأسيسي للأمّة المنظَّمة: هجرة النبي ﷺ من مكّة إلى المدينة. واختير محرَّم ليكون مُفتتح السنة. وهذا القرار الجماعي للصحابة نقله المؤرّخون والمحدّثون، وأصبح سابقةً تتبعها أهل السنّة منذ ذلك الحين. والتقويم قمريٌّ محض: لا يتطابق مع التقويم الشمسي، والسنة الهجرية أقصر من الميلادية بنحو أحد عشر يومًا.

الأشهر الإثنا عشر

قال الله تعالى: ﴿إنّ عدّة الشهور عند الله اثنا عشر شهرًا في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض، منها أربعة حُرُم، ذلك الدّين القيّم﴾ [التوبة: 36]. وهذه الأشهر القمرية الإثنا عشر بالترتيب مع معاني أسمائها عند الاقتضاء: 1. المحرَّم: مُفتتح السنة الهجرية، وأحد الأشهر الحُرُم. 2. صفر: يلي المحرَّم. 3. ربيع الأوّل: شهر مولد النبي ﷺ على الراجح، دون أن يُشرَع فيه عيدٌ أو احتفال. 4. ربيع الثاني. 5. جمادى الأولى: تسميةٌ ترجع إلى مناخ الجزيرة القديم. 6. جمادى الثانية. 7. رجب: أحد الأشهر الحُرُم. 8. شعبان: شهرٌ تمهيدي لرمضان، وكان النبي ﷺ يكثر فيه الصيام [البخاري ومسلم]. 9. رمضان: شهر فريضة الصيام، وفيه أُنزل القرآن. 10. شوّال: يفتتح بعيد الفطر، وصيام ستٍّ من شوال سنّةٌ ثابتة [مسلم عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه]. 11. ذو القعدة: أحد الأشهر الحُرُم؛ كان فيه القعود عن القتال في الجاهلية. 12. ذو الحجّة: شهر الحجّ وعيد الأضحى، وأحد الأشهر الحُرُم.

الأشهر الحُرُم الأربعة

خصّ الله أربعةَ أشهرٍ من الإثني عشر: ﴿منها أربعة حُرُم، ذلك الدّين القيّم، فلا تظلموا فيهنّ أنفسكم﴾ [التوبة: 36]. وعدّها النبي ﷺ في الحديث الذي رواه البخاري ومسلم عن أبي بكرة رضي الله عنه: «السنة اثنا عشر شهرًا، منها أربعةٌ حُرُم: ثلاثٌ متواليات: ذو القعدة وذو الحجّة والمحرّم، ورجبُ مُضرَ الذي بين جمادى وشعبان». وأثر هذه الحرمة العملي عند السلف من وجهين: تذكيرٌ بتحريم القتال القديم؛ وتغليظُ الذنب فيهنّ ومضاعفة أجر العمل الصالح، كما ذكر ابن كثير وابن سعدي في تفسيرهما لآية التوبة 36. ولا يُشرَع لهذه الأشهر احتفالٌ شعائريٌّ خاص، خلا ما ثبت كصيام يوم عاشوراء (العاشر من محرّم) المرغَّب فيه عن النبي ﷺ [مسلم].

أبرز محطّات سنة 1448 هـ

التواريخ التالية تقريبية، تخضع للتأكيد برؤية الهلال المحلّية، وقد تختلف من بلدٍ إلى آخر. الأوّل من محرّم 1448 هـ (رأس السنة الهجرية): تقريبًا الأحد 28 يونيو 2026. ولا يُشرَع فيه احتفال؛ راجع مقال المدوّنة المخصَّص لرأس السنة الهجرية للتفصيل المنهجي. العاشر من محرّم 1448 هـ (يوم عاشوراء): تقريبًا الثلاثاء 7 يوليو 2026. صيامُه مرغَّبٌ فيه على سنّة النبي ﷺ، ويُستحبّ ضمّ التاسع أو الحادي عشر إليه [مسلم]. الأوّل من رمضان 1448 هـ (بداية الصيام): تقريبًا الأربعاء 17 فبراير 2027. الأوّل من شوّال 1448 هـ (عيد الفطر): تقريبًا الجمعة 19 مارس 2027. الأوّل من ذي الحجّة 1448 هـ (دخول شهر الحجّ): تقريبًا الثلاثاء 18 مايو 2027. التاسع من ذي الحجّة 1448 هـ (يوم عرفة): تقريبًا الأربعاء 26 مايو 2027. وصيامُه لغير الحاجّ يكفّر السنة الماضية والآتية، كما في حديث مسلم. العاشر من ذي الحجّة 1448 هـ (عيد الأضحى): تقريبًا الخميس 27 مايو 2027. نهاية سنة 1448 هـ: تقريبًا منتصف يونيو 2027، انتقالًا إلى سنة 1449 هـ.

كيف يدير دين كوتش التقويم

يدمج دين كوتش تقويمًا هجريًا أصيلًا إلى جانب التقويم الميلادي: تحويلٌ مزدوج (تاريخ هجري ↔ تاريخ ميلادي)، وعرضٌ لتاريخ اليوم الهجري، وإشاراتٌ إلى أبرز المناسبات الإسلامية في السنة الجارية (رمضان، عاشوراء، عرفة، عيد الفطر، عيد الأضحى). ويعتمد التحويل على الخوارزمية الجدولية التي تستعملها المؤسسات الإسلامية: حسابٌ مرجعي، لا يُغني عن رؤية الهلال المحلّية في الإثبات الشرعي للشهر. وبناءً عليه، يُدعى المستخدم في العبادات المؤقَّتة (بداية رمضان، يوم عرفة، عيد الأضحى، ونحوها) إلى الرجوع إلى قرار الجهة الشرعية المعتبَرة في بلده. ولا يضع دين كوتش نفسه مرجعًا للإفتاء في إثبات الأشهر شرعيًا: دوره خدمة الممارسة اليومية، لا بديلٌ عن دور أهل العلم.

القاعدة النبوية في رؤية الهلال

حسم النبي ﷺ مسألة إثبات الأشهر القمرية بقولٍ صريح، رواه البخاري ومسلم عن ابن عمر رضي الله عنهما: «صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته، فإن غُمّ عليكم فأكملوا العدّة ثلاثين». ويُبيّن ابن حجر العسقلاني في فتح الباري (شرح صحيح البخاري) أن القاعدة تنطبق على إثبات رمضان وعلى إخراجه على السواء، وعلى سائر الأشهر التعبّدية بالامتداد. وقال الله تعالى أيضًا: ﴿يسألونك عن الأهلّة، قل هي مواقيت للناس والحجّ﴾ [البقرة: 189]. فالشارع جعل التقويم منظورًا بالعين المجرّدة في متناول كلّ جماعة، دون توقّف على أداةٍ علمية. وهذا ما رجّحه علماء أهل السنة المعاصرون (ابن باز، ابن عثيمين، اللجنة الدائمة): تقديم الرؤية على الحساب في الإثبات الشرعي.

هل أنت مستعدّ لاكتشاف التطبيق كاملًا؟

تثبيت دين كوتش