منهجنا الشرعي
دين كوتش مشروع إسلامي شفّاف في منهجه. يسير المحتوى الشرعي كلّه على طريقة أهل السنة والجماعة بفهم السلف الصالح: الصحابة والتابعين وأتباع التابعين. تشرح هذه الصفحة إطارنا المرجعي، والمصادر التي نعتمدها، والعلماء الذين نُحيل إليهم، والموقف التحريري الذي نلتزمه أمام المسائل الدقيقة. والله أعلم.
أهل السنة والجماعة على طريقة السلف
يَنتسبُ المشروع إلى أهل السنة والجماعة، أي الذين يتّبعون ما رُوي عن النبي محمد ﷺ وعن جماعة أصحابه، بالفهم الذي توارثَه السلف الصالح جيلًا بعد جيل. تُقدِّم هذه الطريقة التسليم للنصوص الثابتة، والتمسّك بجماعة الصحابة، والحذر من الأهواء ومن التفسيرات العقلانية المنبتّة عن المصادر.
ترتيب المصادر
أربعة مصادر، بالترتيب الصارم التالي، مفهومةً وفق طريقة السلف الصالح.
1. القرآن الكريم
النص القرآني بلغته العربية، محفوظًا غير محرَّف. الترجمات وسيلة فهم لا بديلٌ عن الأصل. ولا يُؤخَذ بقراءةٍ حداثية أو تأويلية أو رمزية تخالف المعنى الظاهر الذي فهمه السلف.
2. السنة النبوية الصحيحة ﷺ
الأحاديث التي حكم عليها أهل العلم بالصحيح أو الحسن من خلال علم الرجال ونقد الأسانيد. ولا يُحتجّ بحديثٍ ضعيف في إثبات حكم شرعي، وإن جاز ذكره للاستئناس في بعض السياقات التعليمية مع التنصيص على درجته.
3. الإجماع
إجماع علماء الأمّة، وعلى رأسه إجماع الصحابة. ولا يخالف الإجماع القرآنَ ولا السنّةَ الصحيحة، بل هو إظهارٌ للفهم المشترك للجيل الأوّل الأقرب إلى النبي ﷺ والأقدر على إدراك مراد الشارع.
4. القياس الموافق للنصوص
القياس على نصٍّ ثابت عبر علّةٍ صريحة معتبَرة عند العلماء. ولا يُعتمد القياس في باب العقيدة، ولا في العبادات المحضة التي ثبتت صيغتها بالوحي.
فهم السلف: ثلاثة أجيال
السلف الصالح هم القرون الثلاثة الأولى من هذه الأمّة، التي وصفها النبي ﷺ بأنها خير القرون. وقراءة النصوص بفهمهم ليست نزوعًا إلى الماضي، بل اتّباع للنقل الوحيد المؤتمن الذي نقل المعنى مع النصّ.
الصحابة
صحابة النبي محمد ﷺ: من لقيه مؤمنًا به وماتَ على ذلك. وفهمهم للقرآن والسنّة، المنقول عن النبي ﷺ مباشرةً، هو المرجع الأوّل والأعلى في فهم نصوص الشرع عند أهل السنة.
التابعون
من لقي الصحابةَ مؤمنًا وأخذ عنهم العلم. وقد نقلوا فهم النبوّة بسلسلة قصيرة موثوقة.
أتباع التابعين
تابعو التابعين. وهو العصر الذي تبلوَرت فيه المذاهب الفقهية الكبرى عند أهل السنة بأئمتها الأربعة. وتعليمهم متَّصلٌ بطريقة السلف ومرجعٌ شرعي للأجيال التالية.
المصنّفات المعتبَرة
تأتي مراجع الأحاديث في دين كوتش من المصنّفات السنّية الكبرى المعتبَرة.
الكتب الستّة
صحيح البخاري، وصحيح مسلم، وسنن أبي داود، وسنن الترمذي، وسنن النسائي، وسنن ابن ماجه. والصحيحان أصحّ الكتب بعد القرآن عند أهل السنة، وتجمع السنن الأربع جلّ أحاديث الأحكام مع بيان درجاتها.
مصنّفات إضافية مهمّة
موطّأ الإمام مالك بن أنس (من أقدم المصنّفات الفقهية المنهجية)، ومسند الإمام أحمد بن حنبل (مجموع واسع للأحاديث مرتَّبة حسب الصحابي الراوي). والكتابان مرجعان أساسيان عند علماء أهل السنة.
العلماء المرجَع
كلما أحال دين كوتش إلى قول أو شرح أو فتوى، فالعالم المُحال إليه معتبَرٌ في تراث أهل السنّة، من المتقدّمين أو المتأخّرين. ولا تُختلَق نقولات: لكل إحالة كتاب أو فتوى قابلة للتثبّت.
العلماء المتقدّمون
شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم الجوزية. وكتبهما مرجع أساسي في العقيدة والفقه المقارن وأصول الفقه وتزكية النفس على طريقة السلف.
العلماء المعاصرون
الشيخ محمد بن عبد الوهاب، والشيخ عبد العزيز بن باز (المفتي العامّ السابق للمملكة العربية السعودية)، والشيخ محمد بن صالح العثيمين، والشيخ محمد ناصر الدين الألباني، والشيخ صالح الفوزان، وكذلك فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالمملكة العربية السعودية. ومكانتهم في تراث أهل السنّة معروفة مشهورة.
التحقّق من الأحاديث
كلّ حديث مستخدَم منسوب إلى مصدره (البخاري، مسلم، إلخ.) ومُبيّنٌ درجته (صحيح، حسن، ضعيف) وفق أحكام أهل العلم المعتبَرين في علم الحديث. وعند اختلاف العلماء في الحكم، يُذكَر الاختلاف صراحةً بدل الجزم من جانب واحد. ولا يُقدَّم حديث ضعيف دليلًا على حكم.
المسائل الدقيقة: الإحالة إلى أهل العلم
في المسائل الدقيقة (المعاملات المالية المعاصرة المعقَّدة، والطلاق، والميراث في بلاد غير المسلمين، والطب المتقدّم، وغيرها)، يعرض دين كوتش الإطار العام وفق فهم أهل السنّة، ويذكر الأقوال المعتبَرة عند العلماء، ويُحيل دائمًا إلى عالمٍ مؤهَّل لاتّخاذ القرار الشخصي. ولا يُفتي التطبيق فُتيا فردية. والله أعلم.
الالتزام التحريري لدين كوتش
خمسة التزامات تُجمل موقفنا: لا اختلاق، ونقولات موثَّقة، وحياد في العرض، ونبرة رفقٍ، والإحالة الدائمة إلى عالمٍ مؤهَّلٍ في كل قرار شخصي.
لا اختلاق
لا يُختلَق رقمُ حديث، ولا صفحةُ كتاب، ولا نقلٌ عن عالم. وعند الشكّ، يلتزم التطبيق بالعبارة الحذرة المختصرة، ويُذيّل بـ«والله أعلم».
نقولات موثَّقة
كلّ نقل منسوب إلى كتاب أو فتوى يمكن للمستخدم أن يرجع إليه ليتثبّت.
الحياد في العرض
لا جدال، ولا اتّهام بأعيان الناس، ولا خوض في النزاعات الطائفية. يعرض دين كوتش ما يُعلَّم على طريقة أهل السنّة بفهم السلف، دون الدخول في معاركَ شخصية.
النبرة: رفقٌ، وضوحٌ، تواضع
النبرة نبرةُ النصيحة الودود والنقل، لا الإصدارَ في الأحكام. العلم الشرعي لله، والمتعلّم حرّ في تقدّمه.
الإحالة إلى عالم مؤهَّل
في كلّ قرار شخصي، يُدعى المستخدم إلى استشارة عالمٍ مؤهَّلٍ موثوق، يأخذ في الاعتبار خصوصية حاله. والتطبيق لا يُغني عن هذه المشورة.
هل أنت مستعدّ لاكتشاف التطبيق كاملًا؟
تثبيت دين كوتش