الانتقال إلى المحتوى الرئيسي

الحروف الأبجدية العربية

الحروف الأبجدية العربية بابُ الدخول إلى قراءة القرآن. وهي ثمانية وعشرون حرفًا، يكمِّلها نظامُ حركاتٍ قصيرة، وحروفِ مدّ، وعلاماتٍ تَضبط النّطق. ومن دون هذا الأساس، لا تستقيم قراءةٌ صحيحة للقرآن. وللمبتدئين النّاطقين بالفرنسية، صارت طريقةُ «القاعدة النورانية» التي وضعها الشيخ نور محمد الحقّاني مرجعًا مستخدمًا في العالم كلّه. فهي تجزِّئ التعلّمَ إلى مراحلَ متدرِّجة، من الحرفِ المفرَد إلى القراءةِ المتّصلة. تعرضُ هذه الصفحةُ بنيةَ الأبجدية ونظامِها الصوتي، ويضمّ تطبيقُ دين كوتش مسارَ «قراءة العربية» الذي يجعل هذا التعلّمَ في المتناول وبصورةٍ متدرِّجة. والله أعلم.

الحروف الثمانية والعشرون

تتكوّن الأبجدية العربية من ثمانيةٍ وعشرين حرفًا. ويمكن تصنيفها بحسب مخارجها في الجهاز الصوتي: الشفويةُ، والأسنانيةُ، والحنكيةُ، والحلقية. وهذا التصنيفُ المتوارَث عن النحاة الأوائل كالخليل بن أحمد وسيبويه، يُعين على فهم سبب تشابه بعض الحروف بصريًّا (ب / ت / ث أو ج / ح / خ): فهي تتشاركُ في المخرج، ولا يميِّزها إلا تفصيلٌ يسير (نقطة، أو موضع).

أهمّ المجموعات بحسب المخرج

الحروف الشفوية: ب، م، و، ف. والحروف الأسنانية: ت، ث، د، ذ، ط، ظ، ز، س، ص. والحروف الحنكية: ج، ش، ي. والحروف اللهوية: ك، ق. والحروف الحلقية: خ، غ، ح، ع، ه، أ (الهمزة). والحروف الجانبية/المائعة: ل، ن، ر. وهذه القائمة استرشادية، أمّا التصنيفُ الدقيق للمخارج فمن التجويد المتقدِّم ويُؤخَذ عن المعلِّم.

الأشكال الأربعة لكلّ حرف

بخلاف الأبجدية اللاتينية، يأخذ كلُّ حرفٍ عربي حتى أربعةَ أشكالٍ مختلفة بحسب موقعه في الكلمة: مفردًا (إذا لم يتّصل بشيء)، وأوّليًّا (في بداية الكلمة أو بعد حرفٍ لا يتّصل بما بعده)، ووسطيًّا (في وسط الكلمة، متّصلًا من جهتيه)، ونهائيًّا (في آخر الكلمة، متّصلًا من اليسار). وتستثنى ستّةُ حروف لا تتّصل بما بعدها (ا، د، ذ، ر، ز، و)، فلا يكون لها إلا شكلان: المفرد والنهائي.

الحركات القصيرة

الحركات القصيرة ليست حروفًا، بل علاماتٌ تُوضع فوق الحرف أو تحته لبيان الصوت الذي يتبعُه. ويشتمل النظامُ على أربع علاماتٍ أساسية.

الفتحة، الكسرة، الضمّة

الفتحةُ ( َ ) شَرطةٌ مائلة فوق الحرف تُعطي صوتَ «أَ» قصيرة. والكسرةُ ( ِ ) شَرطةٌ مائلة تحت الحرف تُعطي صوتَ «إِ» قصيرة. والضمّةُ ( ُ ) حلقةٌ صغيرة فوق الحرف تُعطي صوتَ «أُ» قصيرة. مثال: بَ تُقرأ «بَ»، وبِ تُقرأ «بِ»، وبُ تُقرأ «بُ».

السكون

السكونُ ( ْ ) دائرةٌ صغيرة فوق الحرف. وهو يدلّ على عدم وجود حركة، فيُنطَق الحرفُ ساكنًا بلا صوتٍ تابع. وله دورٌ كبير في التجويد، خاصّةً في أحكام الإدغام والإظهار.

حروف المدّ والعلامات الإضافية

إلى جانب الحركات، توجد عناصرُ تُطيل النّطق أو تُعدِّله.

المدّ

ثلاثةُ حروفٍ هي حروف المدّ: الألفُ تُطيل الفتحةَ فتُعطي «آ»، والواوُ تُطيل الضمّةَ فتُعطي «ُو» ممدودة، والياءُ تُطيل الكسرةَ فتُعطي «ِي» ممدودة. ومقدارُ المدّ المضبوط (المقدَّر بالحركات في علم التجويد) يختلف بحسب الموضع، وتحكمُه أحكامٌ مفصَّلة تُدرَس عند المعلِّم.

الشدّة

الشدّةُ ( ّ ) علامةٌ تُرسم فوق الحرف. وهي تدلّ على تضعيف الحرف: الأوّلُ ساكن والثاني متحرّك. مثال: رَبَّ تُقرأ «رَبْ بَ» مع توكيدٍ على الباء الأولى.

التنوين

التنوينُ تكرارُ الحركة في آخر الكلمة يُضيف صوتَ النون. وله ثلاثُ صور: تنوينُ الفتح ( ً ) ويُنطَق «أَنْ»، وتنوينُ الكسر ( ٍ ) ويُنطَق «إِنْ»، وتنوينُ الضمّ ( ٌ ) ويُنطَق «أُنْ». وهو علامةٌ نحوية خاصّة بالعربية الفصحى، حاضرةٌ بقوّةٍ في التلاوة القرآنية.

التطبيق العملي مع دين كوتش

يُقدِّم تطبيقُ دين كوتش مسار «قراءة العربية» مصمَّمًا للمبتدئين: عرضُ الحروف الثمانية والعشرين بأشكالها الأربعة، وملفّاتٌ صوتية للنطق بصوت قارئ، وتمارينُ متدرِّجة على الحركات، ثمّ قراءةُ كلمات وآياتٍ يسيرة. والهدفُ بلوغُ المستخدم إلى قراءة الفاتحة وقصار سور جزء عمَّ بمفرده. وكلّ ذلك دون إعلاناتٍ ولا إلهاء.

هل أنت مستعدّ لاكتشاف التطبيق كاملًا؟

تثبيت دين كوتش